جلال الدين الرومي
268
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
ولقد أسلمت عادا للريح في هذه الدنيا ، وألقيت بها إلى العذاب والأحزان . ورجم قوم لوط بالحجارة كان من جرائك ! وبسببك أيضا غرقوا في المياة السواد ! ومن جرائك أيضا تبدد ذهن النمرود ، يا من أثرت الآلاف من الفتن ! 2665 وعقل فرعون الذكىّ الفليسوف ، أصبح من جرائك أعمى ، ولم يجد إلى الفهم سبيلا ! وأنت الذي جعلت أبا لهب فاقد الأهلية . وأنت الذي غدا أبو الحكم - من جرائك - أبا جهل ! يا من قهرت - للذكرى - آلاف الأساتذة فوق هذا الشطرنج ! يا من بألعابك البارعة المستغلفة قد احترق القلوب ، واصطبغ بالسواد قلبك ! انك بحر المكر ، وما الخلائق الا قطرة ! بل انك أنت الجبل ، وما هؤلاء البسطاء الا ذرة ! 2670 فمن ذا الذي ينجو من مكرك أيها الخصم ! اننا جميعا غريقو طوفانك ، الا من عصم . فكم من نجم سعد قد جعلته محترقا ! وكم من جيش وكم من جمع غدا بك مشتتا مفترقا ! » كيف عاد إبليس إلى جواب معاوية فقال له إبليس : « ألا فلتحلّ هذه العقدة ! انني أنا المحك للنقد الزائف والصحيح !